تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزيادة لا تقبل وحكم بعدم قبولها ونفذ الحاكم الحنفي حكمه فالظاهر أنها لا تقبل ؛ لأنه ارتفع بالحكم المذكور الخلاف .

( أقول ) يعني أن الحنبلي أو الشافعي لو حكم بعدم قبول الزيادة العارضة بحادثة مخصوصة بعد دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة امتنعت الزيادة كأمر عن فتاوى الحانوتي ولا سيما إذا نفذ حكمه حاكم حنفي وأما إذا حكم الحنبلي وقت العقد بصحة الإجارة وبأن الأجرة أجرة المثل ثم زادت الأجرة تقبل وتسمع بها الدعوى ؛ لأنها حادثة أخرى لم يجر فيها حكم حاكم بعد دعوى .

ونظيره لو أقيمت الدعوى لدى شافعي بفسخ الإجارة الطويلة فحكم بصحتها وعدم فسخها ثم مات المستأجر مثلا فللحنفي فسخها بالموت ما لم يحكم الشافعي بخصوص ذلك بعد الموت كما صرح به ابن الغرس وبما قررناه يظهر لك صحة قول ابن نجيم في فتاواه ولا يمنع قبولها أي الزيادة حكم الحنبلي بالصحة ؛ لأنه غير صحيح ا ه أي منع حكم الحنبلي المذكور لقبول الزيادة غير صحيح فقول من نظر فيه بأن حكم الحاكم يرفع الخلاف فيه نظر فتدبر .

وقد صرح الحانوتي في فتاواه بمثل ما في فتاوى ابن نجيم وتمام ذلك في حاشيتي رد المحتار على الدر المختار والحاصل أنه إذا ادعى الناظر عدم صحة الإجارة لوقوعها بغبن فاحش وقت العقد لا يقبل منه ما لم يبرهن على ذلك فإن برهن المستأجر أيضا على أنها أجرة المثل قدمت بينته ؛ لأنها مثبتة ، وإن حكم حاكم بصحة الإجارة وبأن الأجرة أجرة المثل لا

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٧٠