كانت إضرارا وتعنتا لم تقبل ، وإن كانت لزيادة أجر المثل فالمختار قبولها فيفسخها المتولي فإن امتنع فالقاضي ، والمستأجر أحق إن قبلها ولزمه الزيادة من وقت قبولها فقط وإن أنكر زيادة أجر المثل وادعى أنها إضرار فلا بد من البرهان عليه وإن زاد أجر المثل بنفسه من غير أن يزيد أحد فللمتولي فسخها وعليه الفتوى وما لم يفسخ كان على المستأجر المسمى أشباه معزيا للصغرى .
ا ه .
وفي فتاوى الحانوتي في جواب سؤال ما نصه حيث حكم الحنبلي بعدم قبول الزيادة لكون الإجارة وقعت بأجرة المثل وحكم بعدم قبولها بسبب تغير أجرة المثل بعد وقوع الدعوى في خصوص ذلك امتنعت الزيادة إلخ وفي حاشية البيري .
وقد سئل نور الدين علي الطرابلسي عما لو حكم حاكم بصحة إجارة الوقف وأن الأجرة أجرة المثل بعد أن أقيمت البينة بذلك ثم أقيمت بينة أنها دون أجرة المثل فهل يعمل ببينة بطلانها أم لا أجاب : بينة الإثبات مقدمة وهي التي قد شهدت بأن الأجرة أجرة المثل وقد اتصل بها القضاء فلا تنقض وأجاب بذلك ناصر الدين اللقاني المالكي وأحمد بن النجار الحنبلي ا ه .
والحاصل أنه إذا زادت الأجرة لكثرة رغبات الناس كلهم وزيادة السعر تقبل وإن شهد الشهود حين العقد أن الأجرة بأجر المثل هكذا ذكروا ، والظاهر أن المراد بشهادة الشهود حين العقد كانت شهادة مجردة عن الحادثة والدعوى وحكم الحاكم الشرعي ، وأما إذا كانت بحادثة ودعوى وحكم من حاكم شافعي يرى أن