تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول وترجع ورثته على الثاني في مال الوقف أجاب : المصرح به أن الوقف لا ذمة له وأن الاستدانة من القيم لا تثبت الدين في الوقف إذ لا ذمة له ولا يثبت الدين إلا على القيم ويرجع به على الوقف وورثته تقوم مقامه في الرجوع عليهم في تركة الميت ثم يرجعون في غلة الوقف بالدين على المتولي الجديد إلخ ا ه ملخصا .

ومما يؤيد ذلك أيضا ما نقله المؤلف بقوله آجر منزلا إجارة طويلة وهذا المنزل موقوف عليه كان وقفه عليه والده وعلى أولاده أبدا ما تناسلوا فأنفق المستأجر في عمارة هذا المنزل بعض النفقات بأمر المؤجر فإن لم يكن للمؤجر ولاية في الوقف كان غاصبا ولم يكن على المستأجر إلا المسمى وذلك للمؤجر يتصدق به وإن كان له ولاية في الوقف فعلى المستأجر أجر المثل في المدة التي كانت في يده لا عبرة بما سمى من قليل الأجر في السنين الأول ، ويرجع المستأجر بالذي أنفق في غلة الوقف إن كان للمؤجر ولاية في الوقف وإلا فهو متطوع فيما أنفق لا يرجع به لا على المؤجر ولا في غلة الوقف ؛ لأنه إذا لم يكن للمؤجر ولاية صار وجود الأمر كعدمه ولو أنفق بدون أمره لا يرجع على أحد من الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد من الإجارة في ناظر على مسجد وللمسجد وقف فأذن الناظر لحصري أن يكسو المسجد ويكون ثمن الحصير من ريع الوقف ففعل وعزل الناظر ثم تولى ناظر وهو إلى الآن ناظر والحال أن الناظر الأول لم يتناول من ريع الوقف شيئا فهل يلزم الناظر الثاني

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٥٦