تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا أثبت زيد في وجه عمرو أنه أرشد منه في نظر أوقاف أجدادهما بالبينة الشرعية المزكاة وقرر في النظر عن رفع عمرو بعد اعترافهما بشرط الواقفين الأرشدية ثم ادعى عمرو الآن أنه أرشد من زيد فهل تقبل بينته أم لا ؟ ( الجواب ) : حيث أثبت زيد أرشديته في وجه المدعي بالبينة المزكاة وحكم له بها وقرر في ذلك ولم يصدر منه بعده ما يوجب عزله يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل ولا تقبل بينة المدعي بما ذكر ؛ لأن الحق إذا ثبت لواحد لم ينتقل إلى غيره ولم يتعده قال في الأشباه من القضاء : المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه ولا بينته إلا إذا ادعى تلقي الملك من المدعي أو النتاج أو برهن على إبطال القضاء كما ذكره العمادي ا ه وفيه أيضا منه أي بينة سبقت وقضي بها لم تقبل الأخرى ا ه وفي الكافي الشهادة إذا تضمنت نقض قضاء ترد ا ه والدعوى متى فصلت مرة بالوجه الشرعي لا تنقض ولا تعاد وفي حاوي السيوطي من الوقف لو شرط الواقف بصيغة أفعل التفضيل كالأصلح والأرشد وثبتت الأرشدية والأصلحية لواحد وحكم له ثم وجد بعد ذلك من صار أصلح أو أرشد لم ينتقل له الحق ؛ لأن العبرة لمن فيه هذا الوصف في الابتداء لا في الأثناء وإلا لم يستقر نظر لأحد ا ه .

( أقول ) تقدمت عبارة السيوطي بأبسط من ذلك أول هذا الباب وكتبنا عقبها عن البحر والخصاف والتتارخانية أنه إذا صار المفضول أفضل تنتقل الولاية إليه وكأن المؤلف لم ير النقل في مذهبه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١١٧