تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في الناظر إذا عمر في دار الوقف عمارة غير ضرورية وغير لازمة نحو دهان ونقش ومصب بدون حظ ومصلحة ولم يكن الواقف فعل مثل ذلك ولم يكن في ذلك أحكام البناء ويريد احتساب ما صرفه في ذلك على مستحقي الوقف وهم لا يرضون بذلك فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم قال في البحر وإنما تستحق العمارة عليه بقدر ما يبقى الموقوف على الصفة التي وقفه إلى أن قال وبهذا علم أن عمارة الأوقاف زيادة على ما كانت العين عليه زمن الواقف لا تجوز إلا برضا المستحقين ، وظاهر قوله بقدر ما يبقى الموقوف على الصفة منع البياض والحمرة على الحيطان من مال الوقف إن لم يكن فعله الواقف وإن فعله الواقف فلا منع وبمثله أفتى الخير الرملي واقعة الفتوى في رجل استأجر جهات وقف من ناظره وعمر فيها عمارة ولم يكن الناظر أذن له في شيء منها فهل تلزم العمارة جهة الوقف حيث لم يأذن الناظر له في ذلك أم لا وهل للناظر الرجوع على المستأجر المذكور أي بالأجرة أم لا ؟ ( فأقول ) أفتى سيدي الجد شيخ الإسلام محب الدين بأن العمارة المذكورة لا تلزم جهة الوقف والناظر مخير بين أن يتملكها لجهة الوقف بقيمتها مقلوعة أو يكلف المستأجر قلعها وتسوية أرض الوقف فيفعل الأنفع للوقف والله الموفق لسان الحكام من أواخر الفصل الثامن عشر في الإجارات .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١