( سئل ) فيما إذا استقرض أحد شريكي العنان مبلغا معلوما من الدراهم لأجل الشركة ويريد الشريك المستقرض أخذ مثل القرض المزبور فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ولو استقرض أحدهما مالا لزمهما لأن الاستقراض تجارة ومبادلة معنى لأنه يملك المستقرض ويلزمه رد مثله فشابه المصارفة أو الاستعارة وأيهما كان نفذ على صاحبه محيط السرخسي من فصل ما يجوز لأحد شريكي العنان أن يعمل في المال .
ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا للتجارة لزمهما لأنه تمليك مال بمال فكان بمنزلة الصرف خانية من فصل شركة العنان ( أقول ) ومثله في الولوالجية والظاهر أن الفرق بين هذا وبين ما مر في جواب السؤال الذي قبله أن الاستقراض هنا ثابت باعتراف الشريكين وفيما مر إنما ثبت بإقرار المستقرض فقط فلا يلزم الشريك الآخر كما يفيده التعليل المار بقوله لأن قوله لا يكون حجة لإلزام الدين عليه لكن أفتى الخير الرملي فيما إذا قال الذي في يده المال كنت استدنت من فلان كذا للشركة ودفعت له دينه بأن القول قوله بيمينه قال وقد صرحوا بأن الشريك إذا قال قد استقرضت مائة دينار وآخذ عوضها إن كان المال في يد المقر فالإقرار صحيح وله أن يأخذ المائة دينار صرح بذلك في المنح نقلا عن جواهر الفتاوى ا ه وقال في حاشيته على المنح ما نصه ووجه ذلك أنه إذا كان المال في يده وقد تقرر أنه أمين فقد ادعى أن مائة دينار منها حق الغير بخلاف ما إذا لم يكن في يده لأنه يدعي دينا عليه ، وأقول لو