إليهم قدر كفايتهم وكأنه يقول إن محل تفويض أمر الصرف للمتولي إذا لم يشرط الواقف قدرا معينا لكل مستحق .
أما إذا عين فإنه يتبع شرطه وقد أفصح عن هذا الإمام الزاهدي في كتابه قنية الفتاوى حيث قال في باب ما يحل للمدرس والمتعلم والإمام ما نصه : الأوقاف في بخارى على العلماء لا يعرف من الواقف غير هذا فللقيم أن يفضل البعض ويحرم البعض إذا لم يكن الوقف على قوم يحصون وكذا الوقف على الذين يختلفون إلى هذه المدرسة أو على متعلميها أو على علمائها يجوز للقيم أن يفضل البعض ويحرم البعض إذا لم يعين الواقف قدر ما يعطى كل واحد ا ه فهذه العبارة وهي قول صاحب القنية إذا لم يعين إلخ أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس ، هذا ومما يؤيد ما ذكرناه ما قدمناه من أن المنظور إليه من جهة المعنى في وجه تقديم أرباب الشعائر على غيرهم إنما هو عموم النفع الحاصل من انتظام مصالح المساجد بإقامة شعائرها وهذا لا يختلف الحال فيه بين ما إذا عين الواقف قدرا معينا لكل وبين ما إذا لم يعين بخلاف تفويض أمر الصرف للمتولي فإن غرض الواقف يختلف فيه بين ما إذا عين لكل قدرا معينا وبين ما إذا لم يعين هذا ما ظهر قال ذلك وكتبه العبد الفقير الواثق باللطف الخفي قاسم الدنوشري الحنفي في غرة محرم الحرام افتتاح سنة 1039 والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه آمين .