تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمارة قياس مع الفارق ، وبتقدير تسليمه فالشيخ قد اختصر عبارة الحاوي وجعلها دليلا على ما ادعاه مع أن الظاهر من تتمة كلامه ينافي ما ادعاه الشيخ ، وتتمة عبارة الحاوي هو أنه قال بعدما ذكره الشيخ عنه هذا إذا لم يكن معينا فإن كان الوقف معينا على شيء يصرف إليه بعد عمارة البناء ا ه .

كلام الحاوي والظاهر من هذه التتمة أنها قيد راجع لأصل المسألة فيفيد كلام الحاوي أن تقديم أرباب الشعائر على غيرهم إنما هو في حالة مخصوصة وهي ما إذا لم يعين الواقف قدر ما يعطى لكل مستحق أما إذا عين لكل قدرا معينا فلا يصلح أن يكون كلام الحاوي دليلا على هذا المدعى هذا حاصل ما أفاده المتوقف في كلامه ، ويمكن أن يجاب عن التوقف الأول بأن يقال إن المنظور إليه في تقديم أرباب الشعائر على غيرهم من بقية المستحقين ليس هو كونهم كالعمارة من كل وجه وإنما هو من حيثية اشتراكهما في عموم النفع بالنسبة إلى بقية المستحقين وإن تفاوت النفع بين العمارة وأرباب الشعائر فلما اشتركا في عموم النفع بالنسبة إلى الغير اشتركا في هذا الحكم وهو تقديمهما على الغير وإن شرط الواقف خلاف ذلك من استواء أو تقديم ، وإذا تأملت كلام الحاوي القدسي وجدته شاهدا على هذا المدعي ، ويجاب عن التوقف الثاني بأن اسم الإشارة الواقع في تتمة كلام الحاوي وهو قوله هذا إذا لم يكن معينا إلخ ليس راجعا لأصل المسألة ليكون قيدا لها وإنما هو راجع لأقرب مذكور في كلامه وهو قوله يصرف

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٩٨