لأخذ شيء من المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي يستبد بالوقف أن ذلك الإقرار غير معمول به ؛ لأنه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الإمام الخصاف وهو الإقرار الواقع في زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله ا ه كلام البيري ملخصا وإلى ذلك يشير ما مر عن الدر المختار من أنه لو جعله لغيره أو أسقطه لا لأحد لم يصح وفي إقرار الإسماعيلية في امرأة أقرت بأن فلانا يستحق ريع ما يخصها من وقف كذا في مدة معلومة بمقتضى أنها قبضت منه مبلغا معلوما فأجاب بأنه باطل ؛ لأنه بيع الاستحقاق المعدوم وقت الإقرار بالمبلغ المعين .
وإطلاق قولهم لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلان دونه يصح ولو جعله لغيره لم يصح يقضي ببطلانه فإن الإقرار بعوض معاوضة قال المؤلف مسألة في وقف ادعى رجل من ذرية الواقف أنه وقف جده على ذريته وأقام على ذلك بينة وقضى القاضي بها وبعد مدة أقر المدعي المزبور بأنه لا حق له في الوقف المزبور فهل يبطل القضاء المذكور ؟ ( الجواب ) : يعتبر إقراره في حق نفسه ويسقط حقه من ريع الوقف وأما بقية الذرية فهم على ما هم عليه من الاستحقاق فتاوى أبي السعود من الوقف وراجع رسالة ابن نجيم فيما يقبل الإسقاط وما لا يقبله هل هذه المسألة منه أم لا ؛ لأن هذا محض إقرار لا إسقاط حق والله أعلم .
( أقول ) صرح ابن نجيم في تلك الرسالة أخذا مما في الخانية بأن الاستحقاق لا يسقط بالإسقاط وبه أفتى الخير الرملي كما