مقتضاه أن التقييد بالمدة لغو والذي يقتضيه النظر خلافه كما لو أقر لرجل بألف مؤجلة وصدقه الرجل ويظهر لي أن الأصل ترجع الغلة إلى المقر بصيغة اسم الفاعل بدون لفظة له وأن لفظة له من زيادة النساخ بقرينة قوله ترجع وإلا لقال تبقى ؛ لأن الغلة في المدة كانت للمقر له لم تخرج عنه حتى ترجع إليه بعد المدة وإنما خرجت عن المقر في تلك المدة فترجع إليه بعدها ؛ لأن الإقرار مقيد بها ، ويحتمل أن يقال إن الجار والمجرور في له متعلق بالمقر بصيغة اسم الفاعل والضمير في له عائد على الشخص الآخر المقر له أي الذي أقر له هذا المقر ، والحاصل أنه إذا قرئ المقر له على صيغة اسم المفعول ويكون الجار والمجرور نائب فاعل لا يصح المعنى فلا بد من التأويل بأحد الوجوه المذكورة فتأمل والله تعالى أعلم ( تنبيه ) قال العلامة البيري بعد عبارة الأشباه المارة اغتر كثير من أهل العصر بهذا الإطلاق وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الإقرار والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها الفقيه ، قال العلامة الكبير الخصاف أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان بن فلان هذا دوني ودون الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته له ولزمني الإقرار له بذلك قال نعم أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به هذا الرجل ما دام حيا لجواز أن الواقف قال إن له أن يزيد وينقص ويخرج ويدخل مكان من رأى فيصدق على حقه ا ه ويؤخذ من هذا أن القاضي لو علم أن المقر إنما أقر بذلك
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي