بالنظر كالإقرار بالريع يقتضي أن المشروط له النظر لو تصادق مع آخر على أنه يستحق نصف وظيفة النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ما داما حيين فلو مات المصادق فالحكم ظاهر وهو أن المصادقة تبطل وتثبت وظيفة النظر كلها لمن بعده ممن شرطها له الواقف وأما لو مات المصادق له فهي مسألة تقع في زماننا كثيرا وقد سئلنا عنها مرارا ولم نر فيها نقلا صريحا والذي يقتضيه النظر بطلان المصادقة أيضا كما لو مات المصادق إذ لا يمكن أن يقال هنا بانتقال حصة النظر إلى المساكين إذ لا حق لهم في وظيفة النظر فيتعين القول ببطلان المصادقة ولكن لا تعود الحصة إلى المصادق مؤاخذة له بإقراره .
وإنما يوجهها القاضي لمن أراد من مستحقيها من أهل الوقف ؛ لأنا صححنا الإقرار بناء على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر به المقر كما مر عن الأشباه وحينئذ فيصير كأن الواقف شرط النظر لهما وإذا مات أحد الناظرين المشروط لهما أقام القاضي بدله آخر فكذا هنا هذا ما ظهر لي والله أعلم .