تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخصاف المتقدمة أن المصادقة صحيحة ما دام المصادق والمصادق له حيين فلو مات المصادق تبطل المصادقة وتنتقل الحصة المصادق عليها إلى من بعده ممن شرطه الواقف ؛ لأن إقراره حجة قاصرة على نفسه ولو مات المصادق له لا تبطل المصادقة بمعنى أنه لا ترجع الحصة المصادق عليها إلى المصادق لإقراره بأنها ليست له فترجع إلى المساكين لعدم من يستحقها ثم إن الخصاف فرض المساكين موقوفا عليهم بعد زيد المصادق كما مر في كلامه ، ومثله يقال فيما لو وقف على زيد ثم على ذريته ثم من بعدهم على المساكين فإذا تصادق زيد مع عمرو على أن غلة الوقف بينهما ثم مات زيد بطلت المصادقة ورجعت الغلة كلها إلى ذريته ولو كان الميت عمرا المصادق له رجعت حصته إلى المساكين لا إلى زيد لما قلنا ولا إلى ذريته ؛ لأن استحقاقهم بعد موته للترتيب بثم فصارت المسألة في حكم مسألة منقطع الوسط .

وصورتها كما في الإسعاف وغيره لو وقف على ولديه هذين ثم على أولادهما أبدا ما تناسلوا فمات أحدهما عن ابن يصرف نصف الغلة إلى الولد الباقي منهما والنصف الآخر إلى الفقراء فإذا مات الولد الآخر يصرف جميع الغلة إلى أولادهما ؛ لأن مراعاة شرطه لازمة وهو إنما جعل لأولاد الأولاد بعد انقراض البطن الأول فإذا مات أحدهما يصرف نصف الغلة إلى الفقراء ا ه نعم إذا كان أولاد زيد فقراء يصرف إليهم لفقرهم على ما مر بيانه في الباب الأول بقي أن ما قدمناه عن التنوير وشرحه من أن الإقرار

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٨٦