( سئل ) في دار موقوفة على سكنى إمام مسجد احتاجت للعمارة الضرورية فهل تكون العمارة على من له السكنى من ماله لا من الغلة فإن عجز عمرها الحاكم بأجرتها ثم ردها إلى من له السكنى ؟ ( الجواب ) : نعم والمسألة في شرح التنوير وللعلامة الشرنبلالي رسالة في ذلك سماها تحقيق السؤدد باشتراط الريع واستحقاق سكنى الولد وقال فيها وإذا مات الذي له السكنى بعدما بناها كان البناء ميراثا لورثته دون أهل الوقف وتؤمر الورثة برفعه فإن أراد المستحق للسكنى أخذ البناء بقيمته ليس له ذلك إلا برضا الورثة واصطلاحهم على شيء فإن كان الميت عمر بالآجر حيطانها وجصصها وأدخل فيها الجذوع ولا يخلص إلا بضرر شديد على البناء لا يرفع ، ولو رضي به المستحق الآن للسكنى لما فيه من الضرر على المستحق بعده ، وليس كالمالك للدار وقد استحقت بعده العمارة فإن له تحمل الضرر لاختصاصه به ويقال للذي صار له السكنى الآن إن شئت فأعط الورثة قيمة مرمتهم الساعة فتكون له فإن أبى أوجرت فأعطى الورثة قيمة مرمتها من أجرتها ثم ترد بعد المدة للمستحق فإن كانت المرمة التي رمها الميت ليست قائمة بعينها ولكنها مستهلكة لا ترى ولا تظهر مثل غسيل الحيطان بالجص ومثل الإثارة في الأرض وسقي النخل ليس لورثة الميت من ذلك قليل ولا كثير وإن كان الميت قد أنفق فيه نفقة عظيمة ؛ لأن هذه ليست بشيء قائم بعينه يرى ويظهر كمن غصب ثوبا وقصره لم يستحق أجرة ويأخذ الثوب صاحبه
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي