تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل باع حصة معلومة من دار معلومة من زيد بثمن معلوم قبضه ثم ادعى أن المبيع وقف عليه فهل لا تسمع دعواه ؟ ( الجواب ) : لا تسمع دعواه الوقف بعد إقدامه على البيع ( أقول ) أفتى بذلك الخير الرملي وفي المسألة اختلاف تصحيح وتفصيل مبين في الخيرية وغيرها وفي الدر المختار في مسائل شتى آخر الكتاب أنها تقبل على الأصح خلافا لما صوبه الزيلعي ا ه وكتبت في حاشيتي رد المحتار على قوله تقبل على الأصح وبه أخذ الصدر الشهيد وقال الفقيه قال بعض الناس لا تقبل البينة لكنا لا نأخذ به تتارخانية وبه أي بالقول نأخذ وهو الأصح عمادية تقبل البينة وإن لم تصح الدعوى خلاصة وبزازية وصححه في كثير من الفتاوى وقيده في البحر بما إذا برهن أنه وقف محكوم بلزومه وإلا فلا ؛ لأن مجرد الوقف لا يزيل الملك ومثله في فتح القدير وهو تفصيل حسن ينبغي أن يعول عليه أفاده في المنح قلت المفتى به أن الملك يزول بمجرد قوله وقفت ا ه ما كتبته ، أي أن التفصيل المذكور إنما يحسن على خلاف المفتى به والله أعلم وفي الفتاوى الخيرية أيضا أجاب لا تسمع دعواه ولكن إذا أقام البينة اختلفوا في قبولها والأصح القبول نص عليه في الخلاصة وكثير من الكتب وعللوه بأن الوقف حق الله تعالى فتسمع فيه البينة بدون الدعوى ، وفرق بعضهم بين الوقف المسجل المحكوم به فتقبل وبين غيره فلا تقبل والأصح ما قدمنا أنه الأصح وإذا ثبت كونه وقفا وجبت الأجرة له في تلك

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤١٨