كل من الأب والأم ولذلك سيما والدين ولكن حقيقة الولادة إنما هي من الأم فكما يكون الولد ولدا لأبيه كذلك يكون ولدا لأمه بل هي أحق بذلك لما قلنا فأولاد الشخص كل من ولده من ذكر أو أنثى ويدخل فيه ولد ابنه لكونه ينسب إليه وإن لم يكن مولودا له بخلاف ولد بنته لانتفاء الولادة والنسبة دليله قوله تعالى ﴿ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ﴾ فإنه للذكور والإناث من أولاد الصلب وأولاد الابن دون أولاد البنت فإذا كان كل من ولد لرجل أو امرأة يسمى ولده حقيقة ذكرا كان أو أنثى فكذا كل من ولد لهذا الولد يسمى ولدا له كذلك فيدخل في قوله أولاد أولادي كل من أولاد الأبناء وأولاد البنات حقيقة إذ لا شك أن البنت من أولاده فولدها ولد ولده حقيقة .
وكون ولدها ينسب لأبيه لا لها ولا لأبيها لا يخرجه عن كونه يسمى ولدا لها وإلا لزم أن لا يدخل في الوقف على أولادها فعلم أن الوجه الوجيه دخولهم فيه بلا خلاف كما ذهب إليه هلال والخصاف اللذان عليهما المعول في مسائل الأوقاف وتبعهما صاحب الإسعاف وصرح به الإمام محمد في السير الذي هو آخر كتب ظاهر الرواية تصنيفا ومشى عليه شمس الأئمة السرخسي الذي أملى المبسوط من صدره في عدة مجلدات وهو محبوس في البئر وناهيك به من إمام وقد صححه فقيه النفس قاضي خان ولا سيما وقد انضم إلى ذلك عرف الناس وعملهم عليه قديما وحديثا حتى لو فرضنا أنه لا رواية في الدخول أصلا ينبغي أن يفتى