البطن الأول المضاف إلى الضمير العائد على الواقف كأولادي وأولاد أولادي أو العائد على الأولاد كأولادي وأولادهم على ما في أكثر الكتب وأما على ما قاله الخصاف فإنهم يدخلون في جميع ما ذكر وعلى ما قاله علي الرازي إن ذكر البطن الثاني باللفظ المشترك المضاف إلى ضمير الواقف كولدي وولد ولدي لا يدخلون وإن ذكره بلفظ الجمع المضاف إلى ضمير الأولاد كأولادي وأولاد أولادهم دخلوا وعلى ما قاله شمس الأئمة السرخسي لا يدخلون في البطن الأول رواية واحدة وإنما الخلاف في البطن الثاني مطلقا .
وظاهر الرواية الدخول وهو اختيار لقول هلال بن يحيى تلميذ الإمام محمد وصححه في الخانية مستدلا بما في السير وقد قالوا إن الإمام قاضي خان من أجل من يعتمد على تصحيحه لأنه فقيه النفس وقالوا أيضا إن السير الكبير للإمام محمد هو أحد الكتب الستة التي هي كتب ظاهر الرواية التي صنفها الإمام محمد والسير الكبير آخرها تصنيفا فما فيه هو الذي استقر عليه الحال لا يقال إن ما ذكره في السير من دخول أولاد البنات في أولاد الأولاد إنما هو في الأمان فدخلوا للاحتياط بخلاف الوقف لأنا نقول ليست هذه هي العلة بل العلة ما ذكره الإمام السرخسي من تناول اللفظ له حقيقة ولو كانت العلة الاحتياط لدخلوا أيضا في أولادي أعني البطن الأول مع أنهم لا يدخلون فيه كما مر فعلم أن دخولهم لتناول اللفظ لهم حقيقة وإني لأعجب من القول بعدم الدخول فإن الولد أصله من الولادة ويتصف بها