تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدخول عن أصحابنا والمراد بهم في مثل ذلك أبو حنيفة وأبو يوسف وقد انضم إلى ذلك أن الناس في هذا الزمان لا يفهمون سوى ذلك ولا يقصدون غيره وعليه عملهم وعرفهم مع كونه حقيقة اللفظ كما قدمناه ا ه كلام ابن الشحنة وأقره عليه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية وكذا ابن نجيم في رسالة ألفها في هذه المسألة والشيخ خير الدين في فتاويه عقب فتوى أخرى بخلافها قال فيها ففي المسألة اختلاف تصحيح وترجح القول بعدم الدخول بكونه ظاهر الرواية وهو لا يعدل عنه لكونه أصل المذهب خصوصا في أكثر الكتب أن المفتى به عدم الدخول ا ه وفي فتاوى العلامة أحمد الشلبي إما نصه ورد علي سؤال في أولاد البنات هل يدخلون في لفظ الأولاد وأولاد الأولاد ونسلهم وعقبهم أم لا يدخلون فذكرت ذلك لقاضي القضاة نور الدين الطرابلسي فجنح إلى ما اختاره الخصاف من الدخول فقلت له إن الفتوى بخلاف ما اختاره كما نص عليه في أنفع الوسائل وغيره .

وتقدمت المحاورة بيننا فيه في الدروس فقال لي إن عمل الناس في جميع مكاتيبهم القديمة والحديثة على دخولهم كما اختاره الخصاف فينبغي الإفتاء بما اختاره مع التنصيص على اختياره والله الموفق ا ه والحاصل من هذا كله أن في دخول أولاد البنات اختلاف الرواية وظاهر الرواية عدم الدخول وهو المفتى به مطلقا سواء كان بلفظ الجمع كأولادي أو باللفظ المشترك بين المفرد والجمع كولدي وسواء اقتصر على البطن الأول كما مثلنا أو ذكر البطن الثاني مضافا إلى

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤١١