نقلنا عنه وقد قالوا الخصاف كبير في العلم يقتدى به ونحن نقلنا ما قلنا عن الخصاف الذي أذعن بفضله أهل الوفاق والخلاف وصار عمدة أهل المذاهب في مسائل الأوقاف وتبعه صاحب الإسعاف شعر أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع والحاصل أن الوقف إذا كان مرتبا بثم أو غير مرتب وقد سكت الواقف عن نصيب من مات عن غير ولد أو شرط صرفه لأهل درجته أو لغيرهم ولم يوجد المشروط يصرف نصيب المتوفى المذكور إلى مصارف الغلة ولا يصرف إلى الفقراء لوجود الموقوف عليهم لأن الوقف على الأولاد والذرية كما قدمناه عن الإسعاف لكن بقي هنا تحقيق يحصل به نوع توفيق وهو أنه إذا شرط في الدرجة الأقرب فالأقرب فتارة يقول لمن في درجته الأقرب فالأقرب منهم فهذا لا شك أنه جعل الأقرب قيدا في أهل الدرجة فحيث فقدت الدرجة لغت الأقربية لأنه اعتبر الأقربية في نوع خاص وهو أهل درجة المتوفى فلا يجوز لنا تعميمه ومثله لو حذف قوله منهم واقتصر على قوله الأقرب فالأقرب لأنه يكون بدلا مما قبله وتارة يقول يقدم الأقرب فالأقرب .
والمتبادر منه أن مراده تقديم الأقرب من أهل الدرجة أيضا لا مطلقا ولكن يحتمل أن يراد تقديم الأقرب مطلقا بقرينة قطعه عما قبله بقوله يقدم وكأن الخليلي لحظ هذا المعنى فاعتبر الأقربية عند فقد الدرجة ولكن لا يخفى أن صلة أفعل التفضيل أعنى لفظ الأقرب محذوفة تقديرها منهم والضمير فيها عائد إلى أهل الدرجة