تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن خرجت غلة سنة وكان بعضهم ميتا سقط نصيبه منها وقسمت بتمامها على باقي الأحياء المستحقين إلا إذا كان الواقف شرط انتقال نصيب ذلك الميت إلى أحد فحينئذ ينظر فإن كان ذلك الأحد موجودا دفع إليه نصيب الميت من الغلة وصار كأنه لم يمت وإلا بقيت الغلة على حالها وقسمت بتمامها على أهلها الأحياء ولا يقتضي الترتيب بين الطبقات دفع نصيب ذلك الميت إلى أعلى الطبقات حين عدم من يخلفه في نصيبه إذ لا وجه لترجيحهم على بقية المستحقين الذين جعلهم الواقف شركاء معهم في غلة الوقف وإن كانوا من الطبقة الثانية أو الثالثة ولا يقال يلزم على ذلك أن يأخذ أولاد المتوفى أكثر مما كان يأخذه أبوهم والواقف إنما شرط دفع نصيب أبيهم إليهم فلو شاركوا أهل الطبقة العليا لزم زيادتهم على أبيهم لأنا نقول ما خصهم من نصيب ذلك المتوفى الذي لم يوجد من يدفع نصيبه إليه إنما هو من قبيل الزيادة في الغلة فزاد سهمهم بسبب ذلك ألا ترى أن غلة الوقف قد تزيد في سنة وقد تنقص في أخرى فإذا كان أبوهم في حياته بلغ سهمه من الغلة عشرة دراهم ثم لما مات كثرت غلة الوقف حتى صار سهمه يبلغ عشرين درهما أما كنت تدفعها لأولاده فكذا إذا قل من يستحق الغلة .

وهذا كله توجيه للمنقول وليس ذلك يلزمنا بل من ادعى خلاف ذلك وأرجع نصيب المتوفى المذكور إلى أعلى الطبقات فقط فإن كان بمجرد فهمه أوضحنا لك ما يخالفه وإن كان بالنقل عن أحد فليذكره لنا حتى نقابله مع من

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٩٢