وتارة يقول يقدم في ذلك الأقرب فالأقرب فقوله في ذلك إشارة إلى أهل الدرجة بمنزلة قوله منهم ويحتمل كونه إشارة إلى النصيب أي يقدم في نصيب المتوفى عن غير ولد الأقرب فالأقرب وكأن الشرنبلالي لحظ هذا المعنى فاعتبر الأقربية حيث فقدت الدرجة لكن لا يخفى أن المراد الأقرب من أهل الدرجة بدليل الصلة المقدرة فإن تقديرها منهم أي من أهل الدرجة كما قلنا ولو قدرتها من أهل الوقف يلزم عليه أنه لو مات أحد وفي درجته جماعة وفي غيرها رجل أقرب إليه من أهل درجته استحق نصيبه ذلك الرجل الأقرب إليه دون أهل درجته ولم نر أحدا قال بذلك أصلا فتعين إلغاء اعتبار الأقربية حيث فقدت الدرجة ومصرف نصيب المتوفى إلى مصارف غلة الوقف كما سمعت التصريح به .
ولا يختص به أهل الدرجة العليا خلافا لما ذهب إليه الجماعة المذكورون لأنه مخالف للمنقول فإن قلت قد أفتى الخير الرملي في فتاويه بما تقدم عن الجماعة المذكورين وعلله بقوله للانقطاع الذي صرحوا بأنه يصرف إلى الأقرب للواقف لأنه أقرب لغرضه على الأصح ا ه فهذا يقتضي أن ما نقلته عن الخصاف وغيره خلاف الأصح فلم يبق لك مستند على دعواك قلت لم أر أحدا من أهل مذهبنا قال إن المنقطع يصرف إلى الأقرب للواقف وإنما قالوا يصرف إلى الفقراء وما ذكره هو مذهب الشافعية وكأنه سبق قلمه في ذلك أو اشتبه عليه مذهبه بمذهب غيره يؤيده ما ذكره نفسه في فتاواه الخيرية حيث قال والمنقطع الوسط