ولم نجد من تعرض لها والذي ظهر لي الأول لأن كلا من الشرطين متعارضان إلا أنه لا يلغى واحد منهما لإمكان الجمع بينهما بجعل الثاني مخصصا لعموم الأول بمن مات عن ولد ولد فقط ترجيحا للمتأخر من الشروط كما هو الأصل عندنا فيكون مراد الواقف بالشرط الثاني إدخال ما خرج بالأول .
وبيان ذلك أن قوله في الشرط الأول من مات عن ولد أو ولد ولد معناه أنه ينتقل نصيبه إلى ولده إن كان له ولد وإلى ولد ولده إن لم يكن له ولد ومقتضاه أنه لا شيء لولد ولده الذي مات قبل الاستحقاق مع وجود الولد الصلبي فشرط الشرط الثاني وهو أن من مات قبل الاستحقاق قام مقام أبيه يشاركه عمه في نصيب جده بأن يقسم على الطبقة الأولى ويفرض الميت منها حيا واحدا كان أو أكثر فما أصابه يعطى لولده واحدا كان أو أكثر وأما إذا لم يوجد ولد صلبي أصلا بل وجد أولاد أولاده فقط مات أصولهم في حياة جدهم قبل الاستحقاق كما في الحادثة فإنه يقسم على عدد رءوس الفروع عملا بالشرط الأول إذ لا حاجة إلى اعتبار الشرط الثاني لأنه إنما يعتبر لإدخال من لولاه لخرجوا وهنا لم يخرجوا بل استحقوا بأنفسهم من غير واسطة والله تعالى أعلم .
ثم اعلم أن صاحب الأشباه ذكر هذه المسألة في القاعدة التاسعة وتكلم عليها من وجهين الأول ما ذكرناه عنه والثاني القول بنقض القسمة بعد انقراض كل بطن ولم يذكره المؤلف فلنتعرض له تتميما للفائدة لكثرة وقوعه فنقول حاصل المسألة أن الواقف إذا