تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن المحقق الشيخ عليا المقدسي قد وافقهم في حاشيته على الأشباه ورد على السيوطي بما مر في السؤال من قوله لئلا يلزم الجمع بين المتضادين إلخ فالأولى الإفتاء بما عليه جمهور أهل الإفتاء وإن كان ما علل به المقدسي للمقال فيه مجال أعرضت عنه خشية التطويل والإملال .

بقي هنا شيء لم أر من نبه عليه وقد صار حادثة الفتوى في زماننا وهو أنه شرط الواقف انتقال نصيب من مات عن ولد أو ولد ولد إلى ولده أو ولد ولده ثم شرط قيام ولد من مات قبل الاستحقاق مقام أصله كما في صورة السؤال الذي ذكره المؤلف ثم وجد مستحق اسمه زيد له ابن وبنت ماتا في حياته قبل استحقاقهما لشيء وخلف الابن خمسة أولاد والبنت ثلاثة ثم مات زيد المذكور عن أولاد ابنه وبنته الثمانية المذكورين فهل يقسم نصيبه بين جميع أولاد ابنه وبنته على عدد رءوسهم عملا بالشرط الأول وهو انتقال نصيب من مات عن ولد أو ولد ولد إلى ولده أو ولد ولده فيقسم بينهم أثمانا لأن لفظ الولد يشمل الواحد والمتعدد أو يقسم نصيبه على ابنه وبنته على تقدير كونهما حيين ثم يعطي ما أصاب ابنه إلى أولاده وما أصاب بنته إلى أولادها لقيام أولاد كل مقام أصله عملا بالشرط الثاني فيقسم نصيب زيد في الصورة المذكورة من ثلاثين للانكسار على مخرج النصف وتباين عدد الرءوس فيخرج لكل واحد من أولاد الابن ثلاثة ولكل واحد من أولاد البنت خمسة حيث لم يشرط تفضيل الذكر على الأنثى وقعت هذه الحادثة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٧٥