في كلام الواقف محمول على الحقيقة دون المجاز لئلا يلزم الجمع بين المتضادين وإعطاء الشخص في موضع دل صريح كلام الواقف على حرمانه فيه وحرمانه في موضع دل صريح الكلام أيضا على إعطائه فيه كما إذا مات المتوفى أبوه قبل الاستحقاق عن غير ولد فإن أعطينا نصيبه أهل طبقته وأهل طبقة أبيه معا جمعنا بين الحقيقة والمجاز وإن أعطينا أهل واحدة منهما دون الأخرى فإن كانت طبقته نكون أهملنا المجازية وقد كنا فرضناه من أهلها وإن كانت طبقة أبيه نكون أهملنا الحقيقة بعد أن حكمنا له بالاستحقاق فيها بصريح شرط الواقف فأبقينا الطبقة في كلام الواقف على حقيقتها وأعملنا الكلامين بحسب الإمكان وقلنا إن غرض الواقف أن ولد من مات قبل الاستحقاق لا يكون محروما بل يستحق القدر الذي لو فرض أبوه حيا لتلقاه عن أبيه وأمه تشبيها لولد من مات قبل الاستحقاق بولد من مات بعده في الإعطاء ولو قلنا بخلاف ذلك لزم أن نثبت للمشبه قدرا زائدا على المشبه به إذ ولد من مات بعد الاستحقاق ليس له هذا المعنى ا ه فأي القولين عليه يعول وهل يعتمد الثاني أم الأول أفتونا مأجورين أثابكم الله الجنة بمنه وكرمه آمين أقول لم أر للمؤلف هنا جوابا عن هذا السؤال ولكن ترتيب السؤال على هذا المنوال يشير إلى اختيار القول الثاني وقد ذكر المؤلف في غير هذا المحل عن شرح الإقناع الحنبلي ما نصه فائدة لو قال على أن من مات قبل دخوله في الوقف عن ولد وإن سفل وآل الحال في الوقف إلى
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي