موافقا لما عليه أهل الإفتاء من علمائنا الحنفية أنه إذا قيد الواقف بالمستحقين لا يدخل المحجوب بأصله وأن لفظ النصيب والاستحقاق يختص بالحقيقي لا يدخل فيه ما بالقوة إلا إذا دل عليه دليل وعلى هذا لو قال الواقف في شروطه على أن من مات عن ولد أو ولد ولد انتقل نصيبه أو انتقل ما كان يستحقه إلى ولده أو ولد ولده إلخ خاص بمن مات عن استحقاق بالفعل .
أما من مات قبل الاستحقاق لا يقوم ولده مقامه فيما كان يستحقه هو بالقوة كما أفتى به في الخيرية في غير موضع ونقله في أواخر كتاب الوقف عن فتاوى الشيخ أمين الدين وفتاوى ابن نجيم وقال وفي المسألة معترك عظيم واضطراب طويل إلخ نعم لو شرط الواقف قيام ولد من مات قبل الاستحقاق مقام أبيه فحينئذ يقوم مقامه فيما كان ينتقل إلى أبيه لو كان أبوه حيا على ما فيه من الكلام الآتي في الدرجة الجعلية وقد وقع اضطراب بين العلماء في جواب مسألة الحاجة أكابر المذكورة في الفتاوى التاجية للعلامة محمد التاجي البعلي وفي الفتاوى الإسماعيلية فلنذكرها تتميما للفائدة قال في الفتاوى التاجية سئلت من مدينة طرابلس الشام سنة 1110 عما إذا أنشأت الواقفة وقفها على نفسها مدة حياتها لا يشاركها فيه مشارك ثم من بعدها يكون الثلث من ذلك على بنتها الحاجة أكابر والثلثان على أولاد ابنها علي جلبي ، وهم محمد ومصطفى وحسني ثم من بعد وفاة بنتها الحاجة أكابر يكون الثلث على أولادها ثم على أولاد أولادها ثم على أنسالها