كثيرون أيضا ويؤيد الأول قول السبكي الأقرب إلى قواعد الفقه واللغة أن ذا الدرجة الثانية مثلا المحجوب بغيره يسمى موقوفا عليه لشمول لفظ الواقف له قال وإذا كان موقوفا عليه كان له نصيب بالقوة بل بالفعل إذ المتوقف على انقراض غيره إنما هو أخذه لا دخوله في الموقوف عليهم وعلى هذا أفتيت في موقوف على محمد ثم على بنتيه وعتيقه فلان على أن من توفيت منهما تكون حصتها للأخرى فتوفيت إحداهما في حياة الواقف بعد الوقف ثم محمد عن الأخرى وفلان بأن لها الثلثين وللعتيق الثلث ويؤيده أن الواقف لما جعل العتيق في مرتبتهما خشي أنه ربما انفرد مع إحداهما فيناصفها فأخرج ذلك بقوله على أنه إلخ وبين أن إحداهما متى انفردت مع العتيق لم تناصفه بل تأخذ ضعفه .
وبينت في الفتاوى أن محل ذلك الخلاف ما لم يصدر من الواقف ما يدل على أن المراد النصيب ولو بالقوة كما هنا ثم رأيتني ذكرت في بعض الفتاوى ما حاصله الاستحقاق والمشاركة هل يحملان على ما بالقوة نظرا لقصد الواقف أنه لا يحرم أحدا من ذريته أو على ما بالفعل لأنه المتبادر من لفظه فيكون حقيقة فيه والحقيقة لا تنصرف عن مدلولها بمجرد غرض لم يساعده اللفظ فيه اضطراب طويل والذي حررته في كتاب سوابغ المدد أن الراجح الثاني وهو الذي رجع إليه شيخنا يعني القاضي زكريا بعد إفتائه بالأول ورد على السبكي وآخرين ومنهم البلقيني اعتمادهم الأول .
ا ه .
وأقول أيضا حاصل ما قرره العلامة ابن حجر