تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب الأقرب إلى غرض الواقف انتقاله إلى أولاد إخوة إبراهيم لأمرين الأول الأقربية إلى غرض الواقف كما قدمناه والثاني قوله على الحكم المعين أعلاه فإنه عرفه باللام وذلك للعموم والاعتبار لعموم اللفظ والعام يبقى على عمومه حتى لا يعتبر معه خصوص السبب .

وقد ذكر الأكمل ذلك في العناية شرح الهداية في كتاب الصلح عند قوله والصلح صحيح مع إقرار أو سكوت أو إنكار كل ذلك جائز بقوله تعالى ﴿ والصلح خير ﴾ فإنه بإطلاقه يتناولها يعني الثلاثة وإن كان في صلح الزوجين قال لأن الاعتبار لعموم اللفظ لا لخصوص السبب فهو مناد في مسألتنا باستحقاق أولاد إخوة إبراهيم لهذين الأمرين اللذين هما غرض الواقف وإفادة اللفظ له والحق أحق بالاتباع والله أعلم ا ه ما في الخيرية ورأيت بهامشها بخط المرحوم الشيخ يحيى التاجي البلعمي ناقلا عن العلامة الشيخ ياسين البقاعي الحنفي ما حاصله قوله الأقرب إلى غرض الواقف إلخ يخالفه ما أفتى به المرحوم يحيى أفندي مفتي الديار الرومية والعلامة الشيخ حسن الشرنبلالي مفتي الديار المصرية وغيرهما من علماء مصر والشام من المذاهب الأربعة في عصرهما وعصر من قبلهما وردوا الوقف بعد موت الإخوة للزاوية لا لأولاد الإخوة وردوا الحكم المعين أعلاه إلى قوله على الفريضة الشرعية يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقها وجعلوه بيانا لذلك وقيدا له ورجوعا به إلى مستحق موجود دون غيره الذي لم يوجد في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٥٧