مشايخنا الشيخ إبراهيم الغزي السائحاني رحمه الله تعالى ما نصه قوله دون الإناث هذا لا يظهر بعد قول الواقف عاد ذلك وقفا على من يوجد من الإناث وأولادهم وذرياتهم وأيضا كيف يعطي الفرع ويمنع الأصل أو أخواته مع عموم لفظه فضلا عن صريحه نعم يحمل قوله والحكم فيهم كالحكم في أولاد الذكور على قوله سوية وعلى الترتيب وعلى رد نصيب من مات وقد صرح هو وغيره أن غرض الواقف يصلح مخصصا انتهى وحاصله أن الحكم في قول الواقف والحكم فيهم إلخ ليس على عمومه وقد وقع في نظير هذه المسألة اضطراب ففي الفتاوى الخيرية سئل فيما إذا وقف رجل طاحونة على نفسه ثم من بعده على ولده لصلبه البرهاني إبراهيم ثم من بعد إبراهيم على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أنساله وأعقابه على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين يستقل به الواحد منهم إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما .
فإن مات إبراهيم ولم يعقب أو أعقب وانقرضوا عاد ذلك وقفا شرعيا على من يوجد من إخوته لأبيه ذكورا كانوا وإناثا بينهم على الفريضة الشرعية على الحكم المعين أعلاه فإذا انقرضوا بأجمعهم عاد ذلك وقفا على الزاوية الفلانية إلى أن قال ثم مات الواقف ومات ابنه إبراهيم بعده ولم يعقب ووجد لإبراهيم إخوة لأب فتناولوا الوقف ثم انقرضوا عن آخرهم ولهم أولاد وأولاد أولاد فهل ينتقل الوقف إلى الزاوية المزبورة بانقراض إخوة إبراهيم بعده ولا يدخل أحد من أولادهم وذريتهم أو لا