تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقعت في قوله بعده والذكور من ولد البنين والبنات سواء فعدم دخول أولاد البنات على ظاهر الرواية لا ينافي كون لفظ الذكور يبقى قيدا للمضاف في عبارة هلال كما لا يخفى على ذوي الكمال وفي الإسعاف ولو قال على ولدي وولد ولدي الإناث يكون للإناث من ولده دون ذكورهم والإناث من ولد الذكور والإناث وهن فيه سواء ا ه فهو صريح أيضا في أنه قيد للمضاف المعطوف دون المضاف إليه وهو صريح أيضا في أنه قيد للمعطوف عليه أيضا .

ونقل المؤلف عن جواهر الفتاوى رجل وقف عقارا وجعل ولايته إلى نفسه ما دام حيا ثم إلى ولد ولده فلان ما عاش ثم من بعده إلى الأعز الأرشد من أولاده فإنها منصرفة إلى الابن دون الواقف لأن الكناية تنصرف إلى أقرب المكنيات بمقتضى الوضع ولذلك مسائل ثلاث إحداها إذا وقف على زيد وعمرو ونسله أن الهاء تنصرف إلى عمرو فحسب وكذلك إذا قال وقفت على ولدي وولد ولدي الذكور أن الذكورية راجعة إلى ولد الولد دون ولد الصلب والمسألة الثالثة على عكسه إذا قال وقفت على بني زيد وعمرو أنه لا يدخل بنو عمرو في الوقف لأنه أقرب إلى زيد وخالف في ذلك القاضي كامل الدين مفتي الأمة الخطيب بأصفهان وقال الهاء تنصرف إلى الواقف دون ابنه والصحيح هو الأول ا ه فهذا صريح في أنه قيد للمعطوف لتأخره دون المعطوف عليه ودون المضاف إليه فتحرر أنه في جعل الوصف قيدا للمتعاطفين معا أو للمعطوف فقط خلاف مشى على الأول هلال وصاحب الإسعاف وعلى الثاني صاحب جواهر الفتاوى

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٤٦