واستوجهه ابن الهمام في التحرير كما مر .
ويظهر لي أن الأوجه الأول لأن الوصف المذكور في معنى الشرط لأنه بمعنى أنه لا يستحق واحد منهم من ريع الوقف إلا إذا كانوا ذكورا وقد صرح أئمتنا في كتب الأصول والفروع بأن الشرط إذا تعقب جملا متعاطفة متصلا بها فهو للكل بخلاف الاستثناء فهو للأخير وكذا الضمير في الصحيح كما علمت في مسألة الوقف على زيد وعمرو ونسله وبها صرح الخصاف أيضا وأما جعل الوصف قيدا للمضاف إليه كما عول صاحب الأشباه فلم أره لغيره والقول بأن الوصف للأخير من المتعاطفات لا يدل عليه لأن المعطوف هو المضاف دون المضاف إليه لأن المضاف إليه الحقيقي إنما يؤتى به للتعريف أو التخصيص لا لذاته بخلاف المعطوف فإنه مقصود بذاته كالمضاف نعم قول الأشباه ولأن الظاهر إلخ قرينة تدل على أنه قيد للمضاف إليه فكان الأولى له الاقتصار عليه في التعليل فإن ما ذكرناه كله إنما هو عند الخلو عن القرينة اللفظية أو الحالية فحيث وجدت قرينة تدل على كون الوصف أو الضمير أو الاستثناء أو نحوه للمتعاطفين أو المتضايفين أو لواحد من كل منهما اتبعت كما لا يخفى فاغتنم تحرير هذا المحل فإنه مهم ولم أر من اعتنى بتحريره من علمائنا والله أعلم .
وبالعمل بالقرينة صرح في التحرير في مسألة الاستثناء حيث ذكر أنه للأخير إلا لدليل ومن ذلك ما في الخيرية حيث سئل عمن وقف على ولده الطفل المدعو حسنا وعلى من سيحدث له من الأولاد ثم