تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما صرحوا به في باب المحرمات في قوله تعالى ﴿ من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ﴾ بعد قوله تعالى ﴿ وأمهات نسائكم وربائبكم ﴾ ولأن الظاهر أن مقصوده حرمان أولاد البنات لكونهم ينسبون إلى آبائهم ذكورا كانوا أو إناثا وتخصيص أولاد الأبناء ولو كانوا إناثا لكونهم ينسبون إليه بقرينة قوله بعده فإذا انقرض أولاد الذكور ولم يقل أبناء الذكور ولا أبناء الأولاد ثم بلغني أن بعض الشافعية جعله قيدا في الآباء والأبناء ووافقه بعض الحنفية فرأيت الإمام الإسنوي في التمهيد نقل أن الوصف بعد الجمل يرجع إلى الجميع عند الشافعية وإلى الأخير عند الحنفية وأن محل كلام الشافعية فيما إذا كان العطف بالواو وأما بثم فيعود إلى الأخير اتفاقا ا ه ما في الأشباه والنظائر .

وحاصله أنه جعل الوصف المذكور قيدا للمضاف إليه في قول الواقف أولاد أولادهم فيدخل فيه جميع الذكور والإناث من أولاد الذكور وما ذكره من عود الوصف إلى الأخير قال المحقق ابن الهمام في التحرير إنه الأوجه والحاصل أن لفظ الذكور يحتمل أن يكون قيدا للمضاف فقط أو للمضاف إليه فقط أو لكل منهما معا والمعاني مختلفة الأحكام كما علم من صدر عبارة الأشباه والأول أفتى به الجماعة الذين نقل عنهم المؤلف في السؤال المذكور والثاني أفتى به صاحب الإشارة ولم يعول أحد منهم على كونه قيدا للكل من المتضايفين وقد مشى عليه العلامة ابن حجر في فتاويه ونقله عن الولي أبي زرعة عملا بقاعدة الشافعي في عود

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٤٤