تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصنف الثاني بلا شبهة وقد تقرر أنه يقدم في هذا الصنف من كان أبوه من ذرية الواقف وهذا صادق على أحمد بن شرف الدين فقط وأنه لا يستحق معه من كانت أمه من ذرية الواقف وأبوه أجنبيا وذلك صادق على ولدي زليخا ونبوية ثم لا ينافي ذلك ما ذكر بعد انقضاء شرط هذا الصنف الثاني والشروع في شروط الصنف الثالث من قوله على أنه من مات منهم إلخ لأنه راجع إلى الثالث كما ذكرنا أولا وهم من يوجد من أولاد الإناث بعد انقراض أولاد الذكور لأنهم المتحدث عنهم وهو أقرب مذكور ولتنتظم جميع الشروط في سلك الصحة والسداد وإلا لزم أن تكون الشروط السابقة لغوا خاليا عن المراد ولا شك أن إعمال الكلام مهما أمكن أولى من إهماله كما هو مقرر شائع ولا سيما شرط الواقف المشبه بنص الشارع قال ذلك وكتبه الفقير إلى لطف ربه الخفي عبد الرحمن بن عماد الدين الحنفي .

( أقول ) قد جعل الصنف الثالث مقابلا للصنف الأول من حيث القسمة فذكر في الأول أنها بالسوية وفي الثالث على الفريضة الشرعية ولو كان قول الواقف على الفريضة الشرعية معناه القسمة بالسوية لما كان بينهما فرق وكان الظاهر أن يقول بدله بالسوية فدل على تغايرهما وعلى أن الفريضة الشرعية معناها المفاضلة كما نبهنا عليه قبل ذلك .

.

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٣٨