نصيبه المذكور إلى الأقرب إليه لا إلى الأقرب إلى المتوفى الأول عملا بقول الواقف عاد ما كان جاريا عليه إلخ فكل من توفي عن غير ولد شمله قول الواقف من مات عن غير ولد لأن كلمة من عامة والضمير في قول الواقف يقدم الأقرب إليه فالأقرب عائد على كلمة من العامة فيعود نصيب كل من توفي عن غير ولد إلى الأقرب إليه لا إلى الأقرب إلى أول متوفى وإلا لزم إعمال كلام الواقف مرة واحدة في ذلك المتوفى الأول بأن ينظر إلى الأقرب إليه وحده ثم الأقرب إلى آخر الدهر ويلغى فيمن سواه وأيضا يلزم عليه أنه لو مات ذلك المتوفى الأول وانتقل ما كان جاريا عليه إلى زيد لكونه أقرب إليه ثم مات زيد عن ولد أنه لا يعطى ولده نصيبه المذكور بل ينظر إلى من يلي زيدا في القرب إلى المتوفى الأول وفي ذلك إلغاء قول الواقف من مات عن ولد فنصيبه لولده وكون ذلك ليس نصيبه بل نصيب المتوفى الأول ممنوع فإنه لما مات لم يبق له نصيب في الوقف وإنما صار ذلك نصيب زيد فيئول إلى ولده على ما شرط الواقف والحاصل أن الملحوظ إليه في مسألتنا إلى الأقربية ليس شخصا واحدا بل متعدد وهو كل من صدق عليه أنه مات عن غير ولد ومعنى التدريج في قوله الأقرب فالأقرب أنه ينظر أولا إلى الأقرب إليه كالأخ الشقيق مثلا فإن وجد نقلنا نصيبه إليه وإن لم يوجد فإلى الأخ لأب وهكذا وأما ما نقله عن الإمام الخصاف فالملحوظ فيه الأقربية إلى شخص واحد وهو الواقف فكلما مات من هو أقرب إلى
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي