بعد زيد عملا بقول الواقف يقدم في ذلك الأقرب إليه فالأقرب فحيث مات زيد انتقل ذلك النصيب لمن هو أقرب من الميت الأول بعده لأنا لو جعلناه لأقرب من يساوي زيدا في درجته لزم إلغاء قول الواقف فالأقرب ونص الواقف كنص الشارع قال أبو بكر الخصاف رضي الله تعالى عنه في باب يقف الرجل أرضه على قرابته الأقرب فالأقرب ولو أن رجلا جعل أرضا له صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على قرابته الأقرب فالأقرب ومن بعدهم على المساكين فالوقف جائز وتكون غلة هذا الوقف كلها لأقرب قرابة منه واحدا كان أقربهم أو أكثر من ذلك ثم قال قلت فإن مات هؤلاء الذين كانوا أقرب إليه قال تكون الغلة لمن يليهم ا ه وقال أيضا في الباب المذكور فإن قال أرضي هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا على فقراء قرابتي وأهل بيتي الأقرب منهم فالأقرب قال الوقف جائز فإذا جاءت الغلة أعطي أقربهم إلى الواقف فإن مات أقربهم وهو الذي كان يأخذ الغلة كانت الغلة للذي يلي هذا في القرب وأعطى الغلة لأقربهم بعد الأول ا ه والله سبحانه العليم وكتبه محمد المفتي في طرابلس الشام عفي عنه .
( وأقول ) وفي هذا نظر ظاهر وما استدل به من كلام الإمام الخصاف لا يفيد مدعاه بيان ذلك أن من استحق شيئا من ريع الوقف بشرط الواقف صار ذلك الشيء نصيبه سواء استحقه من جهة أصوله أو آل إليه من أهل درجته فجميع ما استحقه زيد المذكور وما آل إليه يسمى نصيبه وجاريا عليه فإذا مات زيد عن غير ولد عاد