إليه فإن لم يمكن يعمل بالمتأخر منهما ويكون ناسخا للأول وقالوا أيضا إذا تعارض عبارتان في كلام الواقف إحداهما تقتضي حرمان بعض الموقوف عليهم والأخرى تقتضي عدمه فالأقرب إلى مقاصد الواقفين أنهم لا يقصدون حرمان أحد من ذريتهم فيترجح الكلام الثاني لأن الحرمان ليس من مقاصد الواقفين غالبا فكأن الواقف رجع عن الشرط الأول لما لزم منه حرمان بعض ذريته فعمم بقوله على أن من مات منهم أجمعين فقد نص أولا في كلامه على أولاد الظهور دون أولاد البطون ثم عمم بقوله على أن من مات منهم وأكد ذلك بقوله أجمعين فيعمل به لأنه متأخر والعمل يكون بالمتأخر كما صرحوا بذلك في كتب الأصول في بحث العام .
ولا يمكن حمل الثاني على الأول لأن الضمير في قوله منهم راجع إلى ما تقدم المؤكد بقوله أجمعين والمتقدم الذكور وبنات الذكور فيرجع الأمر إليهن أيضا فيدخل في ذلك أولادهن وإن أرجعنا الضمير إلى الذكور فقط تصحيحا للكلامين فيحتاج إلى شيء يدل عليه وليس هنا شيء يدل عليه من الجملة الثانية فبقي شرطان متناقضان فيعمل بالمتأخر منهما وهو إدخال أولاد الذكور والإناث جميعا كما دل عليه قوله أجمعين ويؤيد ما ذكرنا ما أجاب به الشيخ الحانوتي رحمه الله تعالى في بعض فتاويه بقوله وأما إن نص في أول كلامه على أولاد الظهور دون أولاد البطون ثم عممهم بالذرية فيعمل به أيضا لأنه متأخر والعمل على المتأخر ولأن العام قطعي يعارض الخاص