تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدوات العموم فقول الواقف وما كان في يده أو ما كان يستحقه أو ما كان جاريا عليه ينتقل إلى من في درجته يشمل جميع ما في يده فيعود إلى من في درجته سواء كانت الدرجة واحدة أو أكثر وتخصيص بعضها ببعضه تخصيص بلا مخصص على أنه لو كان الذي آل إلى المتوفى من جهة درجة واحدة وقلنا إن ذلك الذي آل إليه ينتقل بعد موته إلى أهل تلك الدرجة فقط يلزم عليه ترجيح تلك الدرجة على الأخرى بلا مرجح ، وحرمان بعض الدرجات وإهمال ما اقتضاه كلام الواقف من إطلاق الدرجة وعدم حرمان أهلها والإعمال أولى من الإهمال .

وأما قوله إنه يلزم عليه اشتراك إحدى الدرجتين بنصيب الأخرى ، فإنما يرد لو سلمنا أن ما انتقل إليه من إحدى الدرجتين هو نصيبها وليس كذلك لأنه بعد انتقاله صار نصيبه لا نصيبها ولا يلزم من انتقاله إليه من تلك الدرجة عوده إليها بعد موته لأنه خرج عن كونه نصيبها بعد صيرورته نصيبه ولو بقي نصيبها بعد انتقاله إليه لزم أنه لو مات ولم يوجد من أهل تلك الدرجة أحد أن لا يعطى لأهل درجته الأخرى فيلزم عليه إهمال كلام الواقف بالكلية ويلزم عليه أشياء أخر تظهر لمن تدبر نعم إذا رتب الواقف بين الطبقات وشرط حجب الطبقة العليا للطبقة السفلى فحينئذ يقال باختصاص الطبقة العليا من طبقتي المتوفى بما في يده كله من أي طبقة كان ذلك منتقلا إليه عملا بشرط الواقف لأنه حينئذ يمكن العمل بشرطه ترتيب الطبقات وبشرطه انتقال نصيب من مات إلى من في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٠٦