تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولى من إهماله وكذلك لو خصصنا النصيب بأهل الدرجة السفلى ويلزم أيضا حرمان إحدى الدرجتين من الإعطاء مع صريح دلالة اللفظ على الإعطاء ومتى احتمل اللفظ الإعطاء والحرمان يقدم الإعطاء الذي هو أقرب إلى كلام الواقفين فكيف مع عدم احتمال اللفظ للحرمان في هذه المسألة ولو قلنا باستحقاق جميع أهل الدرجتين للنصيب المذكور يلزم من ذلك اشتراك إحدى الدرجتين بنصيب الأخرى من غير ما يدل عليه صريح كلام الواقف مع إمكان إعماله في عود نصيب أهل الدرجة العليا لمن كان مساويا للمتوفى فيها وكذلك في أهل السفلى والإعمال أولى من الإهمال فما آل إليه من جهة الدرجة العليا يعود لمن كان مساويا له فيها من أهل الوقف وما آل إليه من جهة الدرجة السفلى يعود أيضا لمن كان مساويا له فيها من أهل الوقف والله سبحانه وتعالى أعلم أقول لقائل أن يقول نختار الشق الثاني وهو استحقاق جميع أهل الدرجتين لأن لفظ الدرجة جنس يطلق على كل من العليا والسفلى حقيقة ولأن المضاف يعم كما صرحوا به في قوله تعالى ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ﴾ أي كل أمر لله تعالى .

وفرعوا عليه ما لو أوصى لولد زيد أو وقف على ولد زيد وله أولاد ذكور وإناث كان للكل وتمامه في أواخر الأشباه قبيل الدعاء برفع الطاعون فكذا يعم في مسألتنا وليس في كلام الواقف ما يخص إحداهما حيث وجدتا ولا ما يمنع إرادتهما معا لا لغة ولا اصطلاحا ولا ما يقتضي تخصيص كل واحدة منهما ببعض ما في يد المتوفى ولفظ ما من

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٠٥