تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسفل منه ثم مات شعبان عن غير ولد ولا أسفل منه وتصرف علي بنصيبهما من ريع الوقف لكونه في درجتهما وأقرب إليهما مدة تزيد على أربعين سنة هو وأولاده وذريته لانتقال ذلك إليهم عمن ذكر حتى انحصر في الإناث من ذرية علي المذكور وهن فقراء قام الآن متولي وقف الحرمين يريد نزع الوقف من أيديهن بمقتضى الشرط المذكور فهل ليس للمتولي ذلك ولا يئول الوقف للحرمين ما دام أحد من النسل والعقب على مقتضى ما شرط الواقف ؟ ( الجواب ) : الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبي ونعم الوكيل نعم ليس للمتولي ذلك ولا يئول الوقف للحرمين الشريفين ما دام أحد من نسل أهل الوقف على ما شرط الواقف المذكور بمقتضى ما ظهر لأن من ذكر من نسل علي وهم من أهل الوقف قال في الإسعاف في باب الوقف على أولاده النسل الولد وولد الولد أبدا ما تناسلوا ذكورا كانوا أو إناثا ا ه وقد شرط الواقف المذكور انتقاله للحرمين الشريفين إذا لم يبق لهم نسل فمع وجود النسل لا ينتقل عملا بالشرط المذكور وقوله على أنه شرط لما قال العلامة صدر الشريعة في توضيح الأصول في بحث الحروف إن ( على ) تستعمل للشرط كقوله تعالى ﴿ يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ﴾ وذكر بعده أن على للشرط حقيقة وفي شرح المنار لابن مالك كلمة ( على ) تدل على الشرط حقيقة إلى أن قال فيحمل عليه إذا أمكن ا ه والشرط إذا تعقب جملا متعاطفة متصلا بها فإنه للكل كما صرح بذلك العلامة ابن نجيم في بحره من

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢٧٨