( سئل ) فيما إذا شرط واقف أن من مات عن غير ولد فنصيبه لمن هو في درجته يقدم الأقرب إليه فالأقرب فمات واحد عن غير ولد وفي درجته شقيقه وأخ لأب فلمن تئول حصته ؟ ( الجواب ) : للأخ الشقيق لأنه أقرب إليه دون الأخ لأب قال الخصاف في باب الرجل يقف الأرض على أقرب الناس منه فإن قال أقرب الناس إلي أو مني وذكر بعد كلام ما نصه قلت فإن كان للواقف ثلاثة إخوة متفرقين قال فالغلة لأخيه لأبيه وأمه قلت فإن كان له أخ لأب وأخ لأم ، قال الغلة لهما جميعا لأن الأخ من الأب قرابته منه بأبيه والأخ من الأم قرابته منه بأمه وليس يكون الوقف على قدر حال المواريث ألا ترى أن الأخ من الأم قد ارتكض مع الواقف في رحم والأخ من الأب قد ارتكض مع الواقف في صلب الأب فليس واحد منهما بأقرب إليه من صاحبه .
ا ه ثم إذا لم يقيد الواقف الأقربية لا إلى الواقف ولا إلى المتوفى ينصرف إلى المتوفى كما في فتاوى المولى الهمام الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي من كتاب الوقف .
( أقول ) ووجهه ظاهر فإن من في درجة المتوفى كلهم في القرب إلى الواقف سواء بخلاف قربهم إلى المتوفى فإن قرابة أهل درجته منه تتفاوت كالإخوة وأولاد العم ونحوهم والأصل استعمال أفعل التفضيل فيما يتفاوت فكان انصراف الأقرب إلى المتوفى أولى تأمل وقد أفاد الشيخ إسماعيل تقديم ذي الجهتين على ذي الجهة وإن كانت إحدى الجهتين من غير أهل الوقف حيث سئل في وقف شرطت فيه الأقربية إلى المتوفى فوجد