( سئل ) في عقار وقف بيد أخوين مات أحدهما عن أولاد اختلفوا مع عمهم في شرط الواقف العم يدعي أن شرط الواقف بطنا بعد بطن وأنهم لا يستحقون في حياة العم المذكور حصة وأولاد الميت يدعون أنه وقف مطلقا وأنهم يستحقون حصة أبيهم وكل برهن على ما ادعاه فأي البينتين أولى ؟ ( الجواب ) : بينة مدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى كما صرح به في الدرر والقنية وغيرهما والوقف بين أخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت ثم الحي برهن على واحد من أولاد الأخ أن الوقف بطنا بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد تقبل وينتصب خصما عن الباقين ولو برهن أولاد الأخ أن الوقف مطلق عليك وعلينا فبينة مدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى كذا في القنية درر من آخر الوقف .
( أقول ) ولعل وجهه ما قالوا إن البينة تثبت خلاف الظاهر والظاهر الإطلاق ولذا إذا لم يعلم شرط الواقف بعد العلم بأن الوقف على الذرية يصرف إلى الجميع بالسوية كما مر فالتي تثبت التقييد تثبت خلاف الظاهر فترجح لأنها تثبت الزيادة فمعها زيادة علم وهذا كله قبل القضاء بإحداهما وإلا فلو سبقت إحداهما وقضى بها تلغى الأخرى لما قالوا إذا تعارضت البينتان وسبق القضاء بإحداهما لغت الأخرى فتنبه .
.