تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفلان فذكر الشيء لا ينفي ما عداه فهذا شائع في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ﴿ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا ﴾ الآية مع أنه تعالى قد حرم أشياء كثيرة وقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه ﴿ ألا أحدثكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ﴾ مع أنه ورد أشياء كثيرة أنها من أكبر الكبائر وإن قلنا إن قول الواقف وهم فلان وفلان هذه مفسرة معرفة الطرفين فتفيد الحصر فيكون معناها أن أولاده الموجودين هم فلان وفلان لا غيرهم أي لا موجود له من الأولاد غيرهم فعبد الرحمن المذكور لا ينكر بقية أهل الوقف أنه ابن ابن ابن الواقف فيكون بمقتضى ما ذكرنا حدث جده بعد الوقف صونا لكلام الواقف عن اللغو وقد شرط الواقف في كتاب وقفه وعلى من سيحدث له من الأولاد وأما عجزه عن إثبات كون جده حدث بعد الواقف فهذا شيء لا ينفي استحقاقه إذا كان واضع اليد متصرفا بحصة من الوقف فإن وضع اليد حجة قاطعة وأما قولهم وضع يده كان بطريق المصادقة وقد مات المصادقون فبطلت المصادقة وإبرازهم لحجج المصادقات فبهذا الكلام يحتاج عبد الرحمن إلى إثبات كونه كان واضع اليد ومتصرفا قبل المصادقة ( أقول ) أول كلام المؤلف يوهم أن تعيين الأولاد بالعد لا ينفي من عداهم والمنقول خلافه ففي أوقاف الخصاف من باب الوقف على ورثة فلان ما نصه ولو قال على ولد زيد وهم فلان وفلان فعد خمسة أنفس ومن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢٦١