( سئل ) في خرابة جارية في وقف أهلي تعطل الانتفاع بها وضعفت عن الغلة وليس في الوقف غيرها حتى يعمر بها وأدت الضرورة إلى الاستبدال بها بطريقه الشرعي بما فيه من الحظ والمصلحة للوقف ولو بالدراهم ليشتري بها دارا أخرى أكثر نفعا وأدر ريعا وأحسن صقعا فهل للقاضي أن يفعل ذلك بوجهه الشرعي ؟ ( الجواب ) : نعم في فتاوى قارئ الهداية سئل عن استبدال الوقف ما صورته هل هو على قول أبي حنيفة أو أصحابه أجاب الاستبدال إذا تعين بأن كان الموقوف عليه لا ينتفع به وثمة من يرغب فيه ويعطي بدله أرضا أو دارا لها ريع يعود نفعه على جهة الوقف فالاستبدال في هذه الصورة قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى بدله أكثر ريعا منه في صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند القاضي أبي يوسف والعمل عليه وإلا فلا يجوز ا ه .
قال العلامة صاحب النهر في ذيل الفتوى المذكورة ما نصه ورأيت بعض الموالي يميل إلى هذا ويعتمده وأنت خبير بأن المستبدل إذا كان قاضي الجهة فالنفس به مطمئنة فلا يخشى الضياع معه ولو بالدراهم والدنانير والله الموفق .
ا ه .
وقد أفتى بجواز الاستبدال بالنقود إذا كان فيه مصلحة للوقف جماعة من العلماء الأعلام منهم العلامة الخير الرملي وتلميذه الفهامة السيد عبد الرحيم اللطفي والمحقق الشيخ إسماعيل الحائك وغيرهم من العلماء الأعلام روح الله تعالى روحهم بدار السلام والله سبحانه وتعالى أعلم .
(