( سئل ) في أنقاض الوقف المشتملة على أحجار وأخشاب مكسرة ملقاة في أرض الوقف إذا تعذر عودها لمحلها وعدم الانتفاع بها للوقف وباعها المتولي بسبب ذلك من رجل بثمن هو ضعف ثمن المثل الثابت ذلك مع الحظ والمصلحة للوقف بالبينة الشرعية فهل يكون البيع جائزا أم لا ؟ ( الجواب ) : مسألة بيع أنقاض الوقف صرح بها في كثير من المعتبرات من جملة ذلك صاحب الهداية فإنه قال ما انهدم من بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج وإن استغنى عنه أمسكه حتى يحتاج للعمارة فيصرفه فيها لأنه لا بد من العمارة ليبقى على التأبيد فيحصل مقصود الواقف فإن مست الحاجة إليه في الحال صرفها فيها وإلا أمسكها حتى لا يتعذر عليه ذلك أوان الحاجة فيبطل المقصود وإن تعذر إعادة عينه إلى موضعه بيع وصرف ثمنه إلى المرمة صرفا للبدل إلى مصرف المبدل ولا يجوز أن يقسمه يعني النقض بين مستحقي الوقف لأنه جزء من العين ولا حق للموقوف عليهم فيه وإنما حقهم في المنافع والعين حق الله تعالى فلا يصرف إليهم غير حقهم ا ه وقد حصل بما ذكر الجواب والله أعلم بالصواب .
وأجاب قارئ الهداية عن وقف انهدم ولم يكن له شيء يعمر به ولا أمكن إجارته وتعميره هل تباع أنقاضه بقوله إذا كان الأمر كذلك صح بيعه بأمر الحاكم ويشترى بثمنه وقف مكانه فإن لم يمكن رده إلى ورثة الواقف إن وجدوا وإلا يصرف إلى الفقراء .