تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الخامس من وقف الخلاصة ففي مسألتنا الوقف على الأولاد يكون وصية والوصية للوارث لا تجوز قال في التنوير وغيره ولا تصح لوارث إلا بإجازة ورثته ا ه .

قال العلائي لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة ﴾ يعني عند وجود وارث آخر كما يفيده آخر الحديث ولم يكن لهم وارث آخر غيرهم في مسألتنا والحال أنهم لم يجيزوه فلا يجوز الوقف المذكور وفي التنوير من الوصية من باب العتق في المرض إعتاقه ومحاباته ووقفه وضمانه وصية فتعتبر من الثلث ا ه .

ولا شك أن هذا في حق الأجنبي لقوله فيما تقدم لا تصح لوارث إلخ ولصريح قول الخلاصة فالوقف على من لصلبه لا يجوز لأن الوصية للوارث لا تجوز ا ه ولصريح كلام شيخ الإسلام أيضا فتحرر أن الوقف على الأولاد وصية والوصية للوارث لا تجوز إلا بإجازة الورثة وإذا لم يجيزوه لا تجوز الوصية فكذا الوقف والله سبحانه وتعالى الموفق ( أقول ) في البحر عن الظهيرية رجل وقف دارا له في مرضه على ثلاث بنات له وليس له وارث غيرهن قال الثلث من الدار وقف والثلثان مطلق يصنعن بهما ما شئن قال الفقيه أبو الليث هذا إذا لم يجزن أما إذا أجزن صار الكل وقفا عليهن ا ه فعلم أن الثلث صار وقفا في مسألتنا وإن لم يجز الأولاد لأن نفاذ الوصية من الثلث لا يتوقف على الإجازة فتنفذ من الثلث وإن كانت للوارث لعدم المنازع وعدم جوازها للوارث عند وجود وارث آخر منازع .

وأما الثلثان فلا تجوز فيهما الوصية

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢١٢