( سئل ) فيما إذا وقفت هند حصة شائعة لها في غراس يقبل القسمة قائم في أرض وقف آخر على نفسها ثم على أولادها ثم وثم ثم على جهة بر متصلة بموجب كتاب وقف فكيف حكم الوقف المذكور ؟ ( الجواب ) : وقف المشاع الذي يحتمل القسمة صحيح عند أبي يوسف وعند محمد لا يصح ولا يصح وقف المنقول إلا في أشياء مخصوصة عند أبي يوسف ويصح عند محمد والشجر من قبيل المنقول كما صرح به في البحر والإمام الأعظم أبطل وقف المنقول كما في الهداية وغيرها ولا يرى محمد الوقف على النفس فلا يصح عند أئمتنا الثلاثة كما أفتى بذلك العلامة الشيخ إسماعيل المفتي بدمشق سابقا وهو مسطور في فتاويه من الوقف وفي فتاوى الشلبي وقف البناء بدون الأرض صحيح والحكم به صحيح لكن في وقفه على نفسه إشكال من جهة أن الوقف على النفس أجازه أبو يوسف ومنعه محمد ووقف البناء بدون الأرض من قبيل وقف المنقول ولا يقول به وأبو يوسف بل محمد فيكون الحكم به مركبا من مذهبين وهو لا يجوز لكن الطرسوسي ذكر أن في منية المفتي ما يفيد جواز الحكم المركب من مذهبين وعلى هذا يتخرج الحكم بوقف البناء على نفسه في مصر في أوقات كثيرة على هذا النمط حكم بها القضاة السابقون ولعلهم بنوه على ما ذكرنا من جواز الحكم المركب من مذهبين أو على أن الأرض لما كانت متقررة للاحتكار نزلت منزلة ما لو وقف البناء مع الأرض من جهة أن الأرض بيد أرباب البناء يتصرفون فيها بما شاءوا من هدم وبناء وتغيير لا
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي