الله ثم قال في نور العين وقد أجاب العلامة الفهامة أبو السعود المفتي رحمه الله تعالى عن هذه المسألة بما حاصله أن المسألة خلافية فقد عرض على السلطان المجاهد في سبيل الرحمن سليمان خان بن سليم خان في أمر الجمع بين القولين والرعاية للمؤمنين بأن الأولى أن ينظر إلى حال الشخص التائب عن سب الرسول صلى الله عليه وسلم فإن فهم منه صحة التوبة وحسن الإسلام وصلاح الحال يعمل بقول الحنفية في قبول توبته ويكتفي بالتعزير والحبس تأديبا وإن لم يفهم منه الخير يعمل بمذهب الغير فلا يعتمد على توبته وإسلامه ويقتل حدا فأمر السلطان جميع قضاة ممالكه أن يعملوا بعد اليوم بهذا الجمع لما فيه من النفع والقمع هذا خلاصة ذلك الجواب شكر الله سعيه يوم الحساب ا ه .
والذي حط عليه كلام الشيخ علاء الدين في شرحه على التنوير هو العمل بهذا الجمع الذي ذكره المحقق أبو السعود ولكن لا يخفى أن أمر المرحوم السلطان سليمان عليه الرحمة والرضوان لجميع قضاة ممالكه لا يبقى إلى اليوم لأنهم ماتوا وانقرضوا فلا بد لقضاة زماننا من أمر جديد لكل قاض حتى ينفذ حكمه بمذهب الغير ليكون نائبا عن السلطان بذلك الحكم وما اشتهر من أن كل سلطان من سلاطين الدولة العثمانية وفقهم الله تعالى يؤخذ عليه عهد السلطان الذي قبله ويبايع عليه حين توليته لا يكفي ذلك لأن أخذ العهد عليه بذلك لا يلزم منه أن تكون قضاته مأمورين به بل لا بد لهم من أمر جديد حين يوليهم