راجعت كتاب الصارم المسلول لعمدة الشافعية الشيخ تقي الدين السبكي فرأيته ذكر ما يرد على البزازي حيث ذكر السبكي أولا عن الشفاء للقاضي عياض المالكي أن الإمام الشافعي موافق للإمام مالك في ردته وعدم قبول توبته وأن بمثله قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وأهل الكوفة والأوزاعي لكنهم قالوا هي ردة ثم قال السبكي بعد ذلك مقتضى ذلك أن الشافعي لا يقبل توبته ولم أر من أصحابه من صرح عنه بذلك إلى أن قال هذا ما وجدته للشافعية وللحنفية في قبول توبته كلام قريب من الشافعية ولا يوجد للحنفية غير قبول التوبة وأما الحنابلة فكلامهم قريب من كلام المالكية هذا تحرير المنقول في ذلك وأما الدليل فمعتمدنا في قبول التوبة قوله تعالى ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾ وقوله تعالى ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا ﴾ الآية وقوله تعالى ﴿ كيف يهدي الله قوما كفروا ﴾ الآية .
وهذه الآيات نص في قبول توبة المرتد وعمومها يدخل فيه الساب وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها ﴾ ولأنا لا نحفظ أنه عليه الصلاة والسلام قتل أحدا بعد إسلامه والقول بأنه حق آدمي فلا يسقط بالتوبة صحيح لكنا علمنا من النبي صلى الله عليه وسلم ورأفته ورحمته وشفقته أنه ما انتقم لنفسه قط فكيف ينتقم له بعد موته ا ه .
كلام السبكي ملخصا وتمام الأجوبة مبسوط فيه وقد أطال في ذلك إطالة حسنة ينبغي مراجعتها وفيما ذكرناه كفاية ولا