الأئمة فيما أعلم ا ه واعلم أن مسألة عدم قبول توبة ساب النبي صلى الله عليه وسلم أول من ذكرها عندنا صاحب البزازية وتبعه المحقق ابن الكمال الهمام في فتح القدير شرح الهداية وتبعه التمرتاشي في متن التنوير وكذا ابن نجيم في البحر والأشباه وأفتى به في الخيرية .
لكن العلامة التمرتاشي بعدما عزا ما في متنه إلى البزازي قال في شرحه عليه المسمى منح الغفار لكن سمعت من مولانا شيخ الإسلام أمين الدين بن عبد العال مفتي الحنفية بالديار المصرية أن صاحب الفتح تبع البزازي في ذلك وأن البزازي تبع صاحب الصارم المسلول فإنه عزا في البزازية ما نقله من ذلك إليه ولم يعزه إلى أحد من علماء الحنفية ا ه وفي معين الحكام معزيا إلى شرح الطحاوي ما صورته من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو بغضه كان ذلك منه ردة وحكمه حكم المرتدين ا ه .
وفي النتف من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه مرتد وحكمه حكم المرتد ويفعل به ما يفعل بالمرتد ا ه فقوله ويفعل به ما يفعل بالمرتد ظاهر في قبول توبته كما لا يخفى وممن نقل أنها ردة عن أبي حنيفة القاضي عياض في الشفاء ا ه ما في منح الغفار ملخصا ثم اعلم أيضا أن البزازي قال إنه كالزنديق لأنه حد وجب فلا يسقط بالتوبة ولا يتصور فيه خلاف لأحد لأنه حق تعلق به حق العبد فلا يسقط بالتوبة كسائر حقوق المسلمين إلى أن قال ودلائل المسألة تعرف في الصارم المسلول على شاتم الرسول ا ه .
وقد