والعوام من المسلمين أن هذه القبائح مجتمعة في هؤلاء الضالين المضلين فمن اتصف بواحد من هذه الأمور فهو كافر يجب قتله باتفاق الأمة ولا تقبل توبته وإسلامه في إسقاط القتل سواء تاب بعد القدرة عليه والشهادة على قوله أو جاء تائبا من قبل نفسه لأنه حد وجب ولا تسقطه التوبة كسائر الحدود وليس سبه صلى الله عليه وسلم كالارتداد المقبول فيه التوبة لأن الارتداد معنى ينفرد به المرتد لا حق فيه لغيره من الآدميين فقبلت توبته ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به حق الآدمي ولا يسقط بالتوبة كسائر حقوق الآدميين فمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدا من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه فإنه يكفر ويجب قتله ثم إن ثبت على كفره ولم يتب ولم يسلم يقتل كفرا بلا خلاف وإن تاب وأسلم فقد اختلف فيه والمشهور من المذهب القتل حدا وقيل يقتل كفرا في الصورتين .
وأما سب الشيخين رضي الله تعالى عنهما فإنه كسب النبي صلى الله عليه وسلم وقال الصدر الشهيد من سب الشيخين أو لعنهما يكفر ويجب قتله ولا تقبل توبته وإسلامه أي في إسقاط القتل وقال ابن نجيم في البحر حيث لم تقبل توبته علم أن سب الشيخين كسب النبي صلى الله عليه وسلم فلا يفيد الإنكار مع البينة قال الصدر الشهيد من سب الشيخين أو لعنهما يكفر ويجب قتله ولا تقبل توبته وإسلامه في إسقاط القتل لأنا نجعل إنكار الردة توبة إن كانت مقبولة كما لا يخفى وقال