قتلهم فهو كافر مثلهم وسبب وجوب مقاتلتهم وجواز قتلهم البغي والكفر معا أما البغي فإنهم خرجوا عن طاعة الإمام خلد الله تعالى ملكه إلى يوم القيامة ، وقد قال الله تعالى ﴿ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ﴾ والأمر للوجوب فينبغي للمسلمين إذا دعاهم الإمام إلى قتال هؤلاء الباغين الملعونين على لسان سيد المرسلين أن لا يتأخروا عنه بل يجب عليهم أن يعينوه ويقاتلوهم معه وأما الكفر فمن وجوه منها أنهم يستخفون بالدين ويستهزئون بالشرع المبين ومنها أنهم يهينون العلم والعلماء مع أن العلماء ورثة الأنبياء وقد قال الله تعالى ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ ومنها أنهم يستحلون المحرمات ويهتكون الحرمات ومنها أنهم ينكرون خلافة الشيخين ويريدون أن يوقعوا في الدين الشين ومنها أنهم يطولون ألسنتهم على عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها ويتكلمون في حقها ما لا يليق بشأنها مع أن الله تعالى أنزل عدة آيات في براءتها ونزاهتها فهم كافرون بتكذيب القرآن العظيم وسابون النبي صلى الله عليه وسلم ضمنا بنسبتهم إلى أهل بيته هذا الأمر العظيم ومنها أنهم يسبون الشيخين سود الله وجوههم في الدارين .
وقال السيوطي من أئمة الشافعية من كفر الصحابة أو قال إن أبا بكر لم يكن منهم كفر ونقلوا وجهين عن تعليق القاضي حسين فيمن سب الشيخين هل يفسق أو يكفر والأصح عندي التكفير وبه جزم المحاملي في اللباب ا ه وثبت بالتواتر قطعا عند الخواص