فالتقيا قصاصا ولذا قالوا الديون تقضى بأمثالها ففي قول الوكيل بقبض الدين إني قبضته من المديون ودفعته إيجاب الضمان في ذمة الموكل فلا يقبل قوله في ذلك ويظهر من هذا بالأولى عدم قبول قول الشريك في مسألتنا لأنه يوجب الضمان لنفسه وللشريك الثالث في ذمة الميت بواسطة موته مجهلا إذ لا شك أن ما في مسألتنا مثل مسألة الوكيل بقبض الدين لاشتراكهما في إلزام الضمان على الغير بخلاف مسألة الوديعة إذ قول الوكيل قبضت الوديعة ودفعتها للموكل ليس فيه سوى نفي الضمان عن نفسه أما مسألتنا ففيها نفي الضمان عن نفسه وإيجابه على الميت فيقبل قوله في حق نفسه دون غيره فليتأمل .
.
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠